اعتبر المشرع المغربي استعمال المساحة المخصصة للإعلانات الانتخابية لغير الدعاية الانتخابية جريمة، محملا المسؤولية لكل من المرشح والغير على اعتبار أن عمليات تعليق الإعلانات الانتخابية يقوم بها الغير من مساعدين وأنصار ومتعاطفين مع الحزب الذي ينتمي إليه المرشح لعدم الإفلات من العقاب، ولكي لا يملص المعنيمن المسؤولية القائمة، حيث خص المادة 83 من مدونة الانتخابات لتأكيد مسؤولية الطرفين معاقبا المرشح الذي يستعمل أو يسمح باستعمال المساحة المخصصة لإعلاناته الانتخابية لغرض غير التعريف بترشيحه وببرنامجه و الدفاع عنهما، وكذا المرشح الذي يتخلى لغيره عن المساحة المخصصة له لتعليق إعلاناته الانتخابية بها، والمرشح الذي الذي يضبط في حالة تلبس وهو يستعمل المساحة الغير المخصصة له لتعليق إعلاناته بها بغرامة مالية من 1000 إلى 50 ألف درهم، و الحبس من ستة أيام إلى شهر وبغرامة من 1000 إلى 5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل شخص يقوم بتسخير الوسائل و الأدوات المشار إليها في المادة 54 من هذا القانون.
تطبق الدعاية الانتخابية أحكام الظهير الشريف رقم 1.58.378 الصادر في 15 نونبر 1958 المعتبر بمثابة قانون الصحافة.
وحسب المادة 50 من ظهير الانتخابات رقم 9.97 تقوم السلطة المحلية في كل جماعة ابتداء من تاريخ انتهاء وضع التصريحات بالترشيح بتعيين أمان خاصة تعلق بها الإعلانات الانتخابية، وتخصص السلطة الإدارية في كل من هذه الأماكن مساحات متساوية للمرشحين أو للوائح المرشحين، ويجب ألا يتعدى عدد هذه الأماكن بصرف النظر عن الأماكن المعينة بجانب مكاتب التصويت، ولا يجوز لأي مرشح أو وكيل كل لائحة أن يضع في الأماكن المشار إليها في المادة 50 أكثر من إعلانين انتخابيين، وألا يتجاوز حجمهما 80 على 120 ستيمترا، كما لا يجوز أن لأي مرشح أو وكيل كل لائحة أن يضع أكثر من إعلانين حجمهما 25 على 50 سنتمترا للإخبار بانعقاد الاجتماعات الانتخابية، ويجب ألا يتضمن هذان الإعلانان إلا تاريخ الاجتماع، ومكانه وأسماء المرشحين، لكن يحضر تعليق إعلانات انتخابية خارج الأماكن المعينة لذلك، ولو كانت في شكل ملصقات مدموغة.
ومن أجل تفادي التلاعبات والاحتيال بمناسبة الحملة الانتخابية والعمليات الانتخابية، قرر المشرع المغربي من خلال مدونة الانتخابات مجموعة من العقوبات، حيث نصت المادة 77 على أنه "يعاقب بغرامة من ألف درهم إلى 5000 درهم كل شخص قام بنفسه أو بواسطة غيره في يوم الاقتراع بتوزيع بطائق أو منشورات أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية، وكل موظف عمومي أو مأمور من مأمور الإدارة أو جماعة محلية قام أثناء مزاولة عمله بتوزيع برامج المرشحين أو منشوراتهم أو غير ذلك من وثائقهم الانتخابية.
وأفردت المادة 77 عقوبة خاصة لكل من علق إعلانات انتخابية خارج الأماكن المشار إليها في المادة 50 أو بمكان يكون مخصصا لمرشح دون آخر أو للائحة أخرى، بتقرير غرامة من 1000 درهم إلى 5000 درهم.
وفي إطار التلاعب الذي تعرفه العملية الانتخابية في الإعلانات المعرفة بالمرشح، قرر المشرع المغربي معاقبة كل مرشح يستعمل أو يسمح باستعمال المساحة المخصصة لإعلاناته الانتخابية لغرض غير التعريف بترشيحه وببرنامجه و الدفاع عنهما، وكل مرشح يتخلى لغيره على المساحة المخصصة له لتعليق إعلاناته الانتخابية بها، أو ضبط في حالة تلبس وهو يستعمل المساحة غير المخصصة له، لتعليق إعلاناته الانتخابية بها بغرامة مالية من 1000 درهم إلى 5000 درهم، وبالحبس من ستة أيام إلى شهر وبغرامة من 1000 درهم إلى 5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، لكل شخص يقوم بتسخير الوسائل و الأدوات المشار إليها في المادة 54 التي منع من خلالها المشرع بأي شكل من الأشكال تسخير الوسائل و الأدوات المملوكة للدولة و الجماعات المحلية، والمؤسسات العامة وشبه العامة في الحملة الانتخابية للمرشح، ولا يدخل ضمن ذلك أماكن التجمعات التي تضعها الدولة و الجماعات المحلية رهن إشارة المرشحين و الأحزاب السياسية على قدم المساواة.
سناء كريم