سجل التقرير الأولي للنسيج الجمعوي لرصد الانتخابات التشريعية جهود السلطات العمومية من أجل تحسين النظام القانوني الانتخابي، حتى "يتلاءم مع معايير النزاهة والحد من الخروقات الانتخابية".
ووقف التقرير عند بعض "الخروقات"، التي سجلها الملاحظون في مرحلة الحملة الانتخابية، منها 11 حالة عنف، و14 حالة تهديد بالسلاح الأبيض، و58 حالة تضييق، مشيرا إلى أن كل هذه الحالات كان مصدرها أنصار المرشحين.
وقال عبد الله مسداد، عضو سكرتارية النسيج الجمعوي، في ندوة صحفية، أمس الاثنين بالرباط، خصصت لتقديم التقرير الأولي للنسيج الجمعوي لرصد الانتخابات التشريعية، إنه "رغم جهود السلطات العمومية في شأن التوعية الانتخابية والمشاركة السياسية، والتسجيل في اللوائح الانتخابية، هناك حوالي 6 ملايين لهم الأهلية لم يتسجلوا في اللوائح الانتخابية، الأمر الذي كان له أثر على نسبة المشاركة، وعلى مصداقية المؤسسات التمثيلية".
وأشار مسداد إلى أن علاقة النسيج الجمعوي مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان تميزت بالتعاون، من أجل حل الإشكاليات التقنية المرتبطة بالآجال، مع تسجيل ضرورة تحسين النظام المعلوماتي، كي لا يشكل عائقا أمام تعبئة الملاحظين.
وأفادت معطيات التقرير أن من بين 3140 ملاحظا، تمكن فقط 1982 من الاعتماد، ضمنهم 25 في المائة من النساء، وأن 458 ملاحظا لم يمنح لهم الاعتماد بسبب عدم تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، طبقا لقانون الملاحظة، و25 ملاحظا استغني عنهم بسبب ترشيحهم للانتخابات، و135 استغني عنهم بقرار من النسيج، بسبب تعبيرهم عن عدم قبول الالتزام بالحياد، و540 ملاحظا لم يمنحهم الاعتماد لأسباب تقنية، وبسبب انتهاء آجال لاستقبال الصور والمعلومات الضرورية للحصول على الاعتماد.
وسجل التقرير أن الولوج لمكاتب التصويت لكل الملاحظين والملاحظات جرى بحرية مطلقة، باستثناء منع 30 ملاحظا في مكاتب محددة، لكن، حسب التقرير، تمكنوا من الولوج إلى مكاتب مجاورة.
ورغم أن التنظيم المادي للاقتراع كان مناسبا، حسب التقرير، سجل النسيج الجمعوي مجموعة من الإخفاقات يوم الاقتراع، منها الاستمرار في القيام بالحملة قرب مكاتب التصويت، ووضع وسائل النقل رهن إشارة الناخبين من طرف المرشحين، ما أدى إلى مناوشات بين مساندي المرشحين، وحضور ضعيف للمرأة داخل تشكيلة مكاتب التصويت، وممارسة ضغوطات على الناخبين خلال مدة الاقتراع، واستغلال المساجد وصلاة الجمعة من أجل الضغط على الناخبين، وانعدام الولوجيات في مكاتب التصويت الموجودة في الطوابق العليا، بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة.
وفي فترة ما قبل الحملة الانتخابية، سجل التقرير بعض الخروقات، منها، استغلال المشاريع العمومية للتأثير على الناخبين، من قبيل تعبيد الطرق، وحفر قنوات الواد الحار، واستعمال الممتلكات والأماكن والخدمات العمومية، وتوزيع المنح من قبل الوزارات على بعض الجمعيات يرأسها وزراء ترشحوا للانتخابات، وتعليق لافتات وإعلانات انتخابية قبيل انطلاق الوقت القانوني للحملة، واستعمال المال والرشوة، وتوزيع أضحيات العيد.
وخلال الحملة، وقف التقرير على خروقات، منها عدم استعمال الأماكن المخصصة لتعليق الإعلانات الانتخابية، وتعليق الإعلانات والملصقات بصفة غير قانونية.
وأوصى تقرير النسيج الجمعوي باتخاذ إجراءات فعالة وسريعة للنظر والبت في الشكايات والطعون المرتبطة بالخروقات الانتخابية، وإعادة النظر في قضية الإدارة الانتخابية، المنوطة بوزارة الداخلية، وإسنادها لهيئة مستقلة، ووضع حد للإفلات من العقاب بالنسبة للخروقات الانتخابية، واتخاذ كل الإجراءات لتوفير كل الضمانات لتسيير عملية التصويت بالنسبة للهيئة الناخبة، خصوصا في البوادي، وضمان مشاركة منصفة وعادلة ودون تمييز للمرأة، في كل ما يرتبط بالعملية الانتخابية.
عزيزة الغرفاوي الصحراء المغربية : 29 - 11 - 2011